CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

2009/04/01

قالوا لي..


قالوا لي صفها..فقلت

هي..بحر النهايات..همس النغمات..هي سحر الحرف..وعشق الكلمات..

قالوا لي صفها..فوصفت

هي ..صوت كمان حزين..هي تعويذه حنين..هي لحظه شغف..ونظره امل..

قالوا لي صفها..فأعترفت

هي..القمر بدرا ومحاق..هي مد وجزر..قلعه الغموض..وحصن الصمود..

قالوا لي صفها..فأجتهدت

هي..نور الفجر..ثوره شعب..هي لهفه اللقاء..ودمعه الفراق..

قالوا لي صفها..فأحترت

هي ..صوت القلب..ارتعاشه يد..دفيء الاوصال..وهمس الافكار..

قالوا لي صفها..فتمنيت

هي.. الرحله والطريق..الحكمه والصديق..هي الاسطوره..هي السؤال!!

قالوا لي صفها..فتسألت

اداءاً هي ام دواء..مسأله ام جواب..أرحله الي عوالم الجنون..ام وصول الي قمه الحِلْمُ والنضوج?!!

قالوا لي صفها..فظننت

هي.. الصمت..هي السر..هي الصوره..هي المستحيل!!

قالوا لي صفها..فعرفت

هي..هي..الآخر..!!

قالوا لي صفها..فأبتسمت.

تمت

2009/03/19

شروق..و غروبان








تفتح عينيك لتكون البدايه..او لعلها النهايه..تفتحهما لتجد ان شمس تملاء غرفتك بأشعتها الدافئه..لتنتزع الحسره النصر متصدره احاسيسك لهذا اليوم الفريد..فها هو فجر اخر لم يصلي في موعده..علي الرغم من اصوات المنبه المزعجه ونداءت امك المتكرره للاستيقاظ..تنظر للمنبه السويسري العتيق القابع جوار سريرك كوحش اغريقي من الزجاج كأنه يحرسك..تنظر اليه لتجد ان عقاربه قد اتفقوا علي انه لم يبقي في دورتهم السابعه من سباقهم اليومي سوي خمس دقائق فقط..تتثائب بكسل وانت تبحث خيارتك القليله..دفيء السرير وقله ساعات نومك يغرياك بالقاء اي شيء خلف ظهرك والعوده الي جوله اخري من موتتك الصغري.. تكاد الفكره ان تتنتقل الي مرحله التنفيذ-والالقاء- ولكن سرعان ما يصيبك الاشمئزاز من فكره ان الشيطان قد بال في اذنيك ومنعك من صلاه الفجر..يدفعك هذا الخاطر دفعا الي النهوض ونفض بقايا النوم من نفسك..لتبدأ روتينك اليومي المعتاد..الاستحمام والوضوء..صلاه الصبح..ثم معضله الافطار..تعلم جيدا بحكم دراستك وبحكم نصائح امك المستمره ان الافطار اهم وجبات اليوم..ولكنها نفسك المتقلبه تعزف عن الطعام في هذه الساعات الاولي من يومك..تنتقي ملابسك في غير اهتمام..فالأمر لا يحتاج مجهود للاختيار..فأن لم ترتدي هذا فذاك..لا توجد خيارات اخري..ترتدي ما انتقيت-ان جاز استخدام الفعل-علي عجل وانت تتذكر المثل الشعبي المطالب جحا بعد اغنامه..تري هل كان لدي حجا زوج واحد فقط من الاغنام ام انه كان مرفهاً اكثر منك ويملك منهم ما يعطيه الحق في الحيره حين يختار؟؟!!..تغطي البسمه شفتيك حين تدرك انك تسخر من نفسك..ولما لا..افضل من ان تسخر من خلق الله وتكتسب الذنوب من لا شيء..تزداد بسمتك حين تكتشف انك تحدث نفسك مره اخري..تنهي ارتداء ملابسك..ليبقي لك اصعب جزء في الروتين الصباحي اليومي..المصروف !!..تلملم حاجياتك القليله وتضعهم في حقيبتك وتذهب لتلقي تحيه الصباح علي امك..تقبل رأسها وتطلب منها الدعاء..تدعو لك بقلب محب صادق ولسان رطب بذكر الله وتسألك اذا كنت قد تناولك افطارك..تمازحها قائلا انك لم تجد احد يقدم لك الافطار لترفض انت..تبتسم وهي تدفعك برفق..تمازحها مره اخري طالبا (المفيد)..لتمد يدها تتناول حقيبتها الجلديه السوداء ..تبحث فيها برهه ثم تمد يدها اليك حامله بعض الاوراق الماليه..تقبل يدها مره اخري وتشكرها..وتأخد (المصروف) وتنهض لتغادر المنزل..قد يظن البعض ان عطب ما قد اصاب وظائف عقلك..فها هي امك تعطيك النفود دون ايه مشاكل او منغصات..لما اذن اعتباره اصعب مهمات الصباح!!..ااه وعجبي كما ابدعها صلاح جاهين..المشكله لا تكمن اطلاقا في والدتك او النقود..المشكله في نفسك..بدلا من ان تساهم انت في مصاريف هذا المنزل وتعين والداك علي اعاله اخوتك الصغار بدلا من هذا تمد يدك الي امك كل صباح كما يفعل اخيك الصغير الهائم في عوالم الدراسه الابتدائيه لتطلبا انتما الاثنين المصروف لا فرق بينكما!!..يبدو ان الحسره مصممه علي اكتساح جميع مراكز سباق اليوم..تؤدي بك درجات السلم الي شارعكم الطويل الضيق بأشجاره الضخمه المتراصه علي جانبيه..بالطبع لم تلقي تحيه الصباح علي والدك..لانه –بالطبع ايضا- ليس بالمنزل..فهو لا يملك رفاهيه النوم حتي تتسلم الشمس دورها في حراسه نصف كرتكم الارضيه مثلك..من اراد ان يضمن لكم حياه كريمه ومستوره كما يفعل اباك فعليه ان يبدء كدحه قبل ان تشرق الشمس وينهيه قبل ان تشرق مره اخري بقليل!!..تستغفر الله العظيم وتتمتم ببعض الاذكار وانت تحرك قدميك في اتجاه وسيله تنقلاتك الاثيره..مترو الانفاق..ليس حبا في المترو في حد ذاته..ولكنه اسرع واضمن وسيله..واقربهم الي منزلك والي كليتك ايضا..ومع وجود (الاشتراك) يغدو ارخص..تخرج كتابا من حقيبتك لتقراءه علي الرغم من قصر وقت الرحله..الا ان القراءه افضل كثير من خيارت اخري في المترو وتعد وسيله قويه لغض البصر..تستغرق في عوالم المبدع مصطفي محمود حتي تنسي الوقت والمحطات لتنتبه في اللحظه الاخيره ان ها هي محطتك وان الباب قد بدأ رحله الاغلاق..فتنتفض كقلب تلقي جرعه عاليه من الكهرباء لتعيده الي العمل مره اخري اثر توقفه عن العمل لأسباب قد اتكون معلومه وقد لا تكون..تندفع بكل قوتك مزيحا كل من امامك وحولك لتعبر من المساحه الضيقه المتبقيه بين جانبي الباب المعدني البارد..تهبط باطراف اصابعك علي رصيف المحطه الاكثر من مزدحم لتجد نفسك محاطا بسباب وتقريع من ازحتهم لكي تخرج ومن اصطدمت بهم بعد ان خرجت..تتأكد من حاجيتك وحقيبتك وتعدل من وضع ملابسك مستعدا للمزيد من هذا الحظ العثر في هذا اليوم الغير عادي..المشكله انك لا تعلم هذا!!..تغادر المحطه بجوها الخانق وتكيفها الجبار..ليستقبلك الشارع بنسمات الهواء المنعش..تقطع المسافه بين المحطه والمترو بخطوات اقرب للعدو لتلحق بالمحاضره قبل ان يغلق الدكتور باب المحراب..المدرج اعني..تجلس بين اخوتك طلبه العلم لتتلقي منه ما يساوي محاضرتين ثم تتبعهم بدرس عملي في المعمل..وجبه علميه دسمه لا بأس بها..يستعد اخوتك لتلقي المزيد من غذاء العقل الا ان عقلك يأبي ان يتبعهم مكتفيا بما حصل عليه حتي الان..تترك محاريب العلم وتذهب الي ساحه الكليه حيث يكمن عالم اخر يختلف تماما عن الجو الذي فارقته منذ قليل.. تبحث بين الجموع عن اصدقائك لتجدهم بجوار الكافتريا..تدنو منهم لتلقي عليهم التحيه ..تجلس بينهم تتجاذبوا اطراف الحديث والمزاح..تنظر الي ساعتك لتجد ان الظهر قد حان من فتره لا بأس بها..تستأذن منهم وتذهب الي مسجد الكليه لتؤدي صلاتك وتدعو الله ان يهديك ويفرجها من لدنه..تعود مره اخري الي مكان تجمع الاصدقاء لتري وجوها ذهبت واخري جديده اتت..والمزاح والحديث علي حالهما..وكأنما هم جالسون علي حالهم منذ بدايه الزمن..تشاركهم بعض المزاح وتعزف عن بعضه..حتي تحين لحظه الشروق..لم تخطيء اياً من كنت تقرأ هذه الكلمات ..نعم الشروق..لحظه شروقها هي..لن اصف او اسرد كلمات عنها فانا اعرف وانت ايضا انهاا هي..هي..كانت تقف بالقرب من مجلسكم تتحدث مع بعض الاصدقاء..كنت تعرفها وتعتبرك صديقا وعلي الرغم من ذلك اكتفيت ان تقف بالقرب منها ..تشتم عبيرها في الهواء وتأنس بوجودها حولك..لم تعد اذنك تمتلك القدره علي ترجمه مزاح اصدقائك الي كلمات يفهمها عقلك..اذ كانت مشغوله بسماع وترجمه اصوات احلامك..تستغرق في تأملك فيها حتي ينتزعك صوت لبنان!!.. ينتزعك صوت فيروز وهي تكتب اسم حبيبها علي الحول العتيق..ترفع هاتفك الي مستوي عينيك لتري رقما لا اسما علي الشاشه..تجرب ان تقول "رقم غريب..غريبه" كما يفعل ابطال الدراما المصريه فتجدها سخيفه بحق..تترك فيروز تصف في الورده التي اهداها اياها حبيبها مستمتعا بكون شخصا ما ينتظر ان تجيبه..وانت تستطيع ان تطيل فتره انتظاره..تبتسم للخاطر وانت تضغط زر الاجابه الاحضر واضعا الهاتف بجوار اذنك ملقيا تحيه الاسلام..السلام عليكم..صوت انثوي هاديء يرد النحيه بأفضل منها متسألا اذا ما كنت انت انت حقا..ترد بالايجاب منتظرا ما في جعبته..تبدأ صاحبه الصوت الهاديء يتعريف نفسها بانها كذا من شركه كذا ..شركه كذا التي اجريت في مقابله عمل منذ ما يقرب من اسبوعين او اكثر..يعيدك الصوت مره اخري الي ارض الواقع..ولكنه يلقي اليك هذه المره بقنبله!!..لا يحتاج المرء للكثير من الذكاء لتدرك انك قد اجتزت المقابله بنجاح وحصلت علي الوظيفه..بالطبع لم تستمع الي بقيه المكالمه ولم تنتبه الي صاحبه الصوت وهي تخبرك بموعد حضورك لتتعرف علي طبيعه العمل..بالطبع لم تعد تسمع ايا من الضوضاء المحيطه بك..لم تكن تسمع في هذه اللحظه سوي صوت افراح قلبك ولم تكت تري سواها و هي تقف امامك..تكاد تقسم الان انك تعرف شعور علي بابا حين فتح المغاره ووجد كنوز الاربعين حرامي..ان هذه المكالمه بالنسبه لك هي افتح يا سمسم..جميع مشاكلك قد حلت فجأه..بهذا الشكل ستتمكن من العمل وانت طالب..تتبقي لك سنه ونصف في الكليه مما سيتيح لك حوالي واحد وعشرين شهرا من العمل..ستتمكن من المساهمه في مصاريف المنزل..وبالطبع لن تحتاج الي مصروف مره اخري من امك ..بل انك تستطيع-بل ويجب عليك- ان تمنح بعض النقود كمصروف لهم..ستقوم بأدخار الباقي من مرتبك..ستتمكن اذن من تحمل مصاريف الخطوبه فور ان تنهي دراستك..واذا استمريت في عملك هذا وخاصه انه ليلا ستتمكن من العمل في وظيقه صباحيه..وربما استطعت الحصول علي شقه بعد سنه من التخرج..ومع بعض المساعده والمجهود تستطيع ان تنهي تأسيس هذه الشقه بعد سنه اخري..ثم سته اشهر ويكون العرس!!.. ياالهي..ثلاث سنوات ونصف فقط تفصلك عنها..عن حلم حياتك..اشكرك يارب واحمد فضلك..يرتفع نداء الحق من المسجد القريب..فتسرع اليه مهرولا حتي تكون اول من يدخل..تتوضء وتصلي ركعتين شكر لله..لاتستطيع ان تتخلص من افكارك حتي في الصلاه..اذا استطعت ان تحتفظ بالوظيفتين بعد الزواج..فلربما استطعت ان تتحمل مصاريف رحله حج لوالدك ووالدتك..ومن الممكن ايضا ان تتكفل بمصارف زواج احدي شقيقاتك..ومع بعض الاجتهاد في العمل والترقي تستطيع ان تحصل علي شقه افضل من التي تقطنها ..وان تجعل اولادك ينشئون في هذا الحي الهادئ المطل علي النيل..وان تقضوا العطله الصيفيه في احدي منتجعات البحر الاحمر او حتي في احدي الجزر المتوسطيه القريبه كما يفعل بعض اصدقاء والدك..وبالطيع ستهدي زوجتك سياره جديده وفارهه في عيد ميلادها..تنتهي من اداء الركعتين لتستند الي جدار المسجد وتستغرق مره اخري في احلامك ..تسنغرق فيها وترحل بخيالك بعيدا جدا..حتي انك لا تنتبه الي انهم قد اقاموا الصلاه..تنهض لتجد ان الصف قد اكتمل من ناحيتك وهناك من وقف في مكانك حين كنت توءدي ركتي الشكر..تذهب الي الطرف الاخر من الصف لتجد مكان ضيق تضع نفسك فيه وتكبر الله وتدخل في الصلاه..ولكن خيالاتك تأبي ان تتركك مره اخري..ولكنك تنهر نفسك بقوه وتستعيذ بالله من الشيطان وتحول تخيلاتك واحلامك لشكر صادق..يطيل الامام السجود فتنتهز الفرصه ليلهج لسانك بأصدق كلمات الشكر والعرفان بالجميل لله عز و جل..تنتهي الصلاه وانت في حاله رائعه من السمو و الراحه النفسيه..تختم الصلاه وتستغفر الله وتقرر ان تنهض..ولكنك لا تجد بك قوه لذلك..تنظر الي مكانك حين كنت تستند علي الجدار المقابل فتجده شاغرا..تضع يديك علي الارض وتبدأ تحبو اليه كما كنت تفعل صغيرا..بعض خطوات اخري وتصل..ها هو ذا..تسند ظهرك اليه وتعتدل في جلستك..ترجع رأسك الي الحائط لتستند اليه ثم تميلها ببطيء ناحيه اليمين..لتستقر في هذا الوضع و تسلم روحك الي بارئها..لتعود البه مره اخري راضيه مرضيه.
... ... ...
"لا حول ولا قوه الا بالله..انا لله وانا اليه راجعون..ده لسه شاب..لا اله الا الله"
تمت

2009/02/16

اليكي يا عزيزتي اكتب


عزيزتي..اكتب اليكي خطابي الاول متمنياً الا يكون الاخير..اكتب اليكي خطابي الاول رغم اني لا اعلم يقينا متي ستقرأي كلماتي المتواضعه..اكتب اليكي وانتي في خيالي كالحلم..لا تستطيع هاتين اليدين اللاتي وهبني الله اياهم ان تحتضنه بينهم..وايضا لا امتلك القدره- او ان شئتي تحري الدقه فانا لا امتلك الشجاعه- لأنكاره والهروب بعيدا عنه..انتي يا عزيزتي النسخه الاصليه من كتاب الف ليله وليله..النسخه المسحوره!!..غلافك الغموض..صفحاتك وكأنها صفحات الماء في في بحر الحنين.. كلماتك شفره اذهبت عقول العلماء ونفتها الي عوالم خاصه جدا من الشغف والخيال.. ..حروفك مكتوبه بحبر سري يبدو للناظر العابر وكأنه ماء الذهب واه والف اه لو يعرف حقيقته!!..سطورك تعطيني معني جديد كلما قرأتها..وكأنني لن افهمك ابدا..ولن تتوقفي عن ابهاري يوما..اكتب اليكي يا عزيزتي لعل كلماتي تعبر عن بعضا مما يحتويه عقلي وقلبي وكياني..بعضا مما اكنه لك..بعضا مما اختزنه وامنع الناس منه في انتظارك عزيزتي لتستقري في مكانك الطبيعي.. ملكه متوجه علي قلبي وعمري وحياتي..انتظرك عزيزتي واثقا من مجيئك ثقه الصائم المنتظر ان يأذن الله للشمس بالغروب..لا يتخيل سببا لغياب هذا الأذن الا ان ينتقل الي جوار صاحب ومالك الأذن قبل ان يعطي الأذن..او ان تقوم الساعه وينفخ في الصور..انتظرك يا عزيزتي ..انتظرك حتي دون وعد منك بالمجيء..يكفيني وعد ربي انه لا يضيع اجر من احسن عملا..ماذا هذا؟ّّ!!..ارأيتي..لقد شغلتيني بنفسكِ عنكِ!!..انستني ذكراك ان اخبرك سبب خطابي هذا..السبب ببساطه انه الثلاثاء!!..اراكي الان بعين خيالي تنظرين في مفكرتك تبحثين عن شيء مميز في هذا الثلاثاء والحيره تمليء كيانك الطاهر البريء..اهدئي عزيزتي وانتظري لحظه فلن تجدي شيء مختلف في ثلاثائي هذا..ينطلق سؤالك بعفويه طفوليه تجعل شغفي بك يتضاعف عدد لا محدود من المرات..أذن ماذا..ما المناسبه؟!!
ااه..ايحتاج متيما بالعشق مثلي الي مناسبه ليهادي اجمل نساء الدنيا؟!!
فأذ كنت لأعتبارات لا سلطان لي عليها لا استطيع ان اقدم اليكي عزيزتي ورده تشتمين عبيرها.. تتحسسي اوراقها علي وجهك المشرق..تضعيها في كتابك المفضل لتحفظيها سنين طويله لتتذكريني بها اذا انستكي الايام ذكراي..اذا كنت لا استطيع فعل هذا فأسمحي لي ان اقدم لكي كلماتي و حروفي القليله..اقدمها لكي هديه اعلم انها لا تليق بك ولا تعبر الا عن قليل من كثير لا اعلم اذا كنت املك القدره علي احصاءه ام لا..هديه لا ارجو منها الا ان ترسم البسمه علي ثغرك الباسم دائما..لتشرق شمسك علي دنياي وتضيء سنوات عمري الماضيه قبل الاتيه..الم اخبرك من قبل ان احب الاعمال الي قلبي بعد عبادتي لربي وبري بأمي هو ان اجعلك تضحكين من القلب!!..لن اصف لكي سعادتي حينها لأنني احتاج لعمري كله اكتب واشرح فقط لأقرب لكي الصوره!!..ااه اتضحكين الان عزيزتي يا تري..لا اعلم ولكني ادعو الله من كل قلبي ان تكوني سعيده ابدا ما حييت..ادعوه ان يرضيكي ويرضي عنكي..ادعوه ان يعزك بعزته ويكرمك بكرمه ويشملك بعفوه في الدنيا والأخره..
اراكي تتسألين عن سبب استخدامي المتكرر للعزه لوصفك عزيزتي!!..لا تندهشي يا صغيرتي..فكل رجل يبحث عن كلمه يصف بها امرأته..هنا من يجعلها اميره ..هناك من يناديها سيدتي او حتي يصفها بحبيبته..وانا اقولها لكي علي طريقتي..عزيزتي..لم اجد كلمه اخري تعبر عن ما يحمله كياني لكي سوي هذه –ولن اجد- ..فأنتي عزيزه عندي وغاليه..مقامك رفيع ..ومكانتك ساميه..اتمني من الله ان يعزني بك بعد ان اعزنا سويا بنعمه الاسلام له..ولا اتمني لكي سوي العزه من الملك القدوس..اذا فسأناديكي دائما وابدا عزيزتي..وصغيرتي..
اركي مره اخر تبحثين بين السطور تبحثين عن كلمه تتمناها جميع الفتيات..ولكنك لا تجديها فتتركين خطابي علي سريرك وتنهضي الي نافذتك تنظرين الي البراح خارجها لتتطلقي تنهيده حاره وقد اختفت بسمتك الرقيقه..!!
تمهلي عزيزتي واقرأي كلماتي..فلابد ان تلتمسي لي العذر..وعذرك لي لعده اسباب..اولهم..ان الحب..اكبر من مجرد كلمه تحتويها صفحات رسالتي..اكبر من كلمه اكتبها لكي في خطاب..اكبر من وصف او شرح او شعور..هذا حال الحب وحده فمابالك اذا كنتي انتي عزيزتي من لها الخطاب؟؟!..وثاني اسبابي هو ان هذه الكلمه لها خصوصيه شديده بل وقدسيه ايضا..او ليس الحب فالله..اذن لا تتوقعي مني ان اكتبها لكي في رساله قد يقرأها من يقرأ..لا تتوقعي ان اكتبها او اقولها باي شكل خطر علي قلبك يوما..لا تتوقعي عزيزتي وانتظري..انتظريني فانا أتاً اليكي لا محاله..انتظريني فأنا في طريقي لم يبق لي في معركتي مع تنينك الاسطوري القابع علي بوابه حصنك سوي جولات قليله ..سأنتصر فيها بأذن الله تعالي وفضله..لأصعد البرج العالي حيث تنتظرين..لأقدم لكي هديتي اخيرا..لأقدم لكي وردتك الحمراء المفضله..!!
فقط انتظريني ولا تخافي.
امضاء
واحد نفسه يتغير

2009/02/04

انه الحنين....!!


انه الحنين…..!!
الحنين ...كلمه ليست كغيرها من الكلمات...انه الحنين!!...لا ادري حقا متي انتبهت الي هذه الحقيقه او متي قررت ان اكتب عنها...اتخيلكم الان تتسألون اي حقيقه اقصد....حقيقه الحنين بالطبع!!
...
في قاموس كل منا حروف وكلمات يستعملها يوميا ليعبر عما يجول بخاطره...كلمات وجمل وتعبيرات وتشبيهات كثيره جدا لا تكاد تحصي...ولكن وسط هذا الزخم تبدو بعض الحروف مميزه عن غيرها وكأنها تشع نورا وسط ظلام اللغات...الم..ص..ق..علي سبيل المثال لا الحصر حروف ابدا لن تكون كغيرها... واذا كانت الحروف تتمايز وتختلف عن غيرها فالكلمات اولي واحق!!..
...
هل احسست يوما بأن هناك كلمات تختلف عن غيرها...كلمات بنفس المعني..مترادفات اقصد؟!..أشعرت يوما بأختلاف حين استعملت كلمه كالبراح -مثلا- دون غيرها لتعبر عن اتساع ما؟!!..أشعرت يوما ان المترادفات ليست كلها سواء؟...ليس اختلاف في المعني وانما في التأثير!!..أشعرت ان هناك كلمه اصليه و اخري مجرد صوره او مستنسخ منها؟!!
...
الكلمات اعزائي مثلها كمثل اي شيء في دنيانا فيها الاصل وفيها التقليد!!...الفرق ان الناس هنا لا تعرف!!....لا تعرف الفرق بين الاصل والتقليد...لا تعرف الفرق بين الجذور وبين الاغصان!!...مثلهم كمثل من اشتري دواءاً واضاف اليه الماء فرحا بزياده الكميه ناسيا او متناسيا انه بذلك فقد التركيز!!.... زاد الكميه لكنه انقص من مدي فاعليه و تأثير دوائه!!
...
انه الحنين مره اخري...!! لا ادري حقا ما المميز في هذه الكلمه ولكني اعلم يقيناً انها ليست كغيرها!!...اكاد اشعر بها واراها مجسده امامي...انها الاصل...المنبع!!...ابدا لن تكون كمرادفتها واشباهها من الكلمات...وكأنها ليست مجرد كلمه ...وكأنها المعني والاحساس نفسه!!
...
حكايه خياليه...في قديم الزمان او بدايته... اجتمعت الاحاسيس والمشاعر والمعاني ليتناقشوا في حالهم....في مستقبلهم!!....كانوا في حال يرثي لها...لم يعد هناك تقدير او احترام...الضحايا كثرت والمعاني المفقوده في ازدياد...لم يعد هذا العالم يصلح لهم بعد الان...لم يعد يتسع لهم هم وبني البشر سويا!!...لابد من هجره او ثوره!!....صوت صارخ يذكرهم انهم عن البشر كثير لا يستطيعوا الأبتعاد...فوجودهم معتمد علي بني ادم حتي تقوم الساعه...فلا مجال للثوره ولا مهرب للهجره!!....الصمت يخيم علي الاجتماع والاحباط يرسم خيوطه حولهم...كادوا ان يستسلموا لولا ان نطق احدهم...كان من اكبرهم سنا واكثرهم حكمه....عاش كثيرا ورأي الكثير...وكان في وسطهم ملكا وان كان بدون تاج!!...تكلم ملكهم الغير متوج متسألاً..."ماذا عن عالم الحروف؟!!!"
التفتت العيون اليه وهي محمله بالتسأول والأمل...ليكمل هو في اناه وقد ايقن انه قد استولي علي اهتمام الجميع.."اذا كنا لا نستطيع ان نهجر عالم بنو البشر وايضا لا نستطيع حمايه انفسنا بينهم فلماذا لا نختبيء؟!!"
تتصاعد الهمهمات بين المعاني ويسود الاستنكار بين الاحاسيس والمشاعر ويستعد الجميع للأنقضاض علي شيخهم الذي كان يمثل بارقه امل منذ قليل ولكن الزمن قد اصابه بالخرف والجبن علي ما يبدو...
وكأنه قد قرأ افكارهم بحكم الخبره والعمر فبادرهم قبل ان يعترضوا موضحا.."لما لا نبتعد عن اعين بني آدم قليلاً؟!! ليشعروا بالاحتياج الينا ويقدروا قيمتنا الحقيقيه...ونضع لهم بعض الالغاز والاحجيه... فمن استطاع منهم ان يتوصل لحلها اوصلناه الينا واعطيناه من اسرارنا وكنوزنا ومن لم يستطع.... فليبقي في عبثه ولغوه الي ان تقوم الساعه....؟!!"
يحل التسأول محل الاستنكار وتشرأب الاعناق اليه حامله رؤساً واعين مطالبه بالمزيد...ليكمل وهو مستغرق فالتفكير ..."يجب علينا ان نجد عالم موجود دائما بجوار بنو البشر كعالم الحروف...ونعيش بينهم ونحتمي بهم ونترك بعض الابواب الخلفيه مفتوحه ليتمكن من يستحق من الوصل الينا..ولكن.. كيف السبيل الي ذلك؟!!"
فتره من الصمت تخيم علي المكان فارضه هدوء يسمح بالتركيز والتفكير في هذه المسأله الخطيره...ان المسأله جد خطيره وتتعلق بمصيرهم وبقائهم ...ازاد هذا الخاطر من تركيزهم واستغراقهم في التفكير حتي قطع صوت شاب متحمس قادم من اخر المجلس صمتهم وقلقهم ....صارخه علي طريقه وجدتها ..اندفعت احدي المعاني الصغيره الي قلب المجلس وهي تتعرق وتلهث وكانها اتت بفكرتها من مارثون العشر اميال...."تعويذه!!"
لم يستطع التسأول او حتي الصمت المشاركه في هذه اللحظه اذ اكملت الصغيره والحماس يتساقط من كلماتها السريعه والغير مفهومه بفضل انفاسها المتقطعه..."علي كل منا ان يصنع تعويذه خاصه به بواسطه الحروف...يختار حروفا معينه وترتيباً خاص لها لا يعلمه احد ويضيف اليها بعضا من سحره لتصبح خاصه به هو وحده...ولا يعلمها غيره...وبهذا الشكل سنعيش في امان وسط الحروف ولن نخاف من اي عابث اذا ان التعويذه لن تعمل الا لمن اراد حقا الوصل الينا...وكلما اتقن كل منا صنع تعويذته كلما استطاع ان يمنع من لا يستحق الوصول وكلما ازداد امناً خلف تعويذته!!"
انتشرت الهمهمات بين الجميع ودارت الحوارت الجانبيه بينهم ما بين مؤيد ومتحمس للفكره وبين مستنكر رافضاً الاستماع لطيش الشباب!!...ولم يلبثوا علي حالهم هذا كثيرا حتي برزت التسأولات سريعا علي السطح..."وكيف ستعمل هذه التعويذه؟!!".."ستعمل عن طريق جمع الحروف بعضها مع بعض بالترتيب الصحيح والذي وضعه كل منا لتعويذته!!".."اذن من الممكن ان يستعمل احدهم احدي التعويذات عن طريق الصدفه او الخطأ ويصل الي ما لا يجب الوصول اليه!!".."هنا ياتي دور السحر!!...فكل منا سيضيف بعضا من سحره لحروف تعويذته وبذلك لن يكون اساس عمل التعويذه هو معرفه الحروف الصحيحه وترتيبها وانما مدي استعداد الراغب وحكمته واستحقاقه الوصل وهذه امور السحر كفيل بكشفها!!".."وماذا عن انصاف التعويذات؟؟!".."بمعني؟!!".."فلنفترض ان احدهم امتلك المعرفه بحروف التعويذه و ترتيبهم ولكنه لم يكن يملك الاستعداد الكامل للوصل او لم يكن اهلا له بعد..مازل صغيرا..متشككا..او حتي جاهلا...فعلي ماذا سيحصل من تجربته وتعويذته...فالسحر كما تعلمون ليس قوانين ثابته حيث يضاف واحد لواحد فيعطونا اثنين..السحر يحتوي في باطنه علي العديد والعديد من المتناقضات والامور الغير منطقيه والغير مفهومه..بل ان السحر في مجمله امر غير منطقي او مفهوم...ومن الممكن ايضا ان يمتلك احدهم كامل الاستعداد والاهليه للوصول ولكنه يخطأ في بعض الحروف او يبدل حرف مكان اخر فلم يصل الي الترتيب الصحيح..فماذا سيجني هذا ايضا؟؟!".."مممممم..معك حق.....!!".."ولاحظوا ان الاحتمال الاخير سينتج عنه مجموعه من التعويذات المشوهه او انصاف التعويذات وهي التي تحتوي علي حروف وترتيب يقترب كثيرا من الصواب ولكنها ليست كذلك!!"
نظره تشفي تصاحبها ابتسامه انتصار تعلوا اوجه بعض الحاضرين مستمتعين بهذا الموقف الصعب التي وُضعت فيه الصغيره متمنين لها العجز عن الخروج منه ليتخلصوا من هذه الافكار العبثيه!!...ولكن امالهم لم تلبث ان ذهبت ادارج الرياح اذ قامت الصغيره والحماس يملأ عينيها يكاد يقفز ..وكأنما امدها حقد هولاء الحاقدين بالقوه والحكمه اللازمين لأنقاذ مشروعها من الضياع...."نعم..هذه هي!!..انصاف التعاويذ..المشكله والحل في آن واحد!!".." وكيف ذلك؟!!".."كما قلت بالضبط ..فالسحر ليس قواعد وقوانين ماديه صارمه..السحر يتغير ويتلون مع الظروف والاحداث..وكذلك بنو البشر!!"...همهمات كثيره تعلو من المجلس المستمع لتعطي الصغيره فرصه لألتقاط انفاسها والمواصله..." وجود انصاف التعاويذ وحتي التعاويذ المقلده والغير اصليه سيعطي الطريق الينا الكثير من المصداقيه و العدل!!...اذا كان الطريق الينا يتوقف علي معيارين مهمين لا غني لأحدهم عن الاخر الا وهما المعرفه والاستعداد.. واذا كان السحر وبنو البشر ليسوا ممن خلقوا علي اتباع قوانين الجماد الصماء..اذا كان الحال كذلك.. فالناتج الوحيد هو وجود درجات متفاوته من البشر ...درجات ومراتب كثيره تتحدد علي مدي امتلاك اهل هذه الطبقه او الدرجه للمعيارين ..وفي المقابل ايضا ستتولد مجموعه كبيره من التعاويذ الناتجه عن مزج نسب مختلفه من المعيارين-المعرفه والاستعداد- مما سيؤدي في النهايه لتجمع اشبه بالسوق..وكلاً علي قدره.. وتدرج مراتب بنو ادم يقابله تدرج في مدي وصل واستحقاق كلا منهم ..كلاً سيجد التعويذه المناسبه لمعرفته واستعداده .. وبهذه الطريقه سيتحقق العدل فعلا فكل انسان يمكن ان يصل والطريق مفتوح والتعاويذ كثيره.."..."ممم...حل يحتوي علي نسبه كبيره من الصحه..ويستحق التجربه!!...اذا ما رأيكم؟!!"...لم يكن الامر يحتاج حقا الي هذا السؤال...فالنقاش القصيربين الصغيره ومن سألوها قد بدد الكثير من الشك والقلق الساكنين قلوب وعقول الحضور ودفع بمشروعها دفعا الي مرحله الاستعداد والتنفيذ..."ولكن ماذا ان فشلت هذه التجربه ولم تمنحنا الامان المنشود؟!!"..محاوله يأسه اخيره من بعض الرافضين و الحاقدين..."اما هذه فسهله...سنشرع في تنفيذ فكره الصغيره ونجرب فأذا اتت ثمارها وافلحت كان بها وان لم توصلنا الي مبتغانا ...فالعوده الي وضعنا الحالي سهل جدا وبسيط...وساحرص بنفسي علي صياغه ذلك في اتفاقنا مع ساده الحروف وملوكهم!!"...اجابه حاسمه من ملكهم الغير متوج تنهي وتحطم ما بقي يقام من امالهم....ليبدأ الجميع في الاستعداد لهذه الهجره التاريخيه من عوالم ابن ادم الي عوالم الحروف...وشيخهم يراقبهم شاعرا بأنه قد ادي ما عليه تجاه قومه وانه ضمن لهم حياه امنه جديده بعيدا عن بنو البشر....الم اقل لكم....انه الحنين!!!
...
انه الحنين...
الحنين..اليكي يا نفسي..الي الهدوء والسكون..الي السلام بيني وبينك..الحنين اليكي كما كنتي سابقا..الحنين الي طباعك وصفاتك التي ذهبت ولا اعلم لها عوده..الحنين الي حوراتنا ونقاشتنا..الحنين اليكي والي دفيء الركون اليكي..
...
انه الحنين...
الحنين اليك ياربي..الحنين للخشوع والرهبه..الحنين للشوق والحب..الي البكاء واطاله السجود..الي المنجاه والدعاء..الي التأمل و الاستغراق في كونك الفسيح..الحنين الي الركن الشديد..للقوه المستمده من الايمان والحنين للايمان نفسه..الحنين للسلام وصفاء القلب..الي..قشعريره الجلود عند سماع اسمك..الي الارتجاف عند تدبر آياتك..الي ان تتجافي جنوبنا عن المضاجع..الي ذكرك قياما وقعودا وعلي جنوبنا..الي التقوي و الورع..الي الاحسان وحسن الخلق..الي الحياء والخجل منك..ااااااااه الحنين الي الخجل منك ياربي..الحنين لأستعدادات يوم الرحيل وتذكره الحنين الي جنتك ورضاك..الحنين الي نبيك وحبيبك..الي رؤياه في المنام وزياره مسجده الشريف..الحنين الي اطهر بقاع الارض..الي زمزم ومزدلفه ومني..الي صعيد عرفات الطاهر..الي مكه وبيتك الحرام ..الحنين الي رضاك وكرمك وعفوك..الي رؤياك في القلب والصفات..الحنين اليك ياربي يا خير مربي..
...
انه الحنين...
الحنين لمن رحل علي وعد بلقاء..ومن رحل علي وعد بعدم اللقاء..الحنين الي الاصدقاء والاحباب..الي البسمه والدمعه..الحنين الي الذكري..الي الحلم والامل..الي الحريه والانطلاق..الي البراااح..الي السكون والهدوء..الي الشجن والحزن!!الحنين الي كلمه حق..الحنين الي الخضار والزرع..الي البحر..الحنين الي الحنين!!..الي العشق و الشغف..الي البذل والتضحيه..الحنين الي الوفاء والايثار..الحنين اليكي..!!
...

انه الحنين...
الحنين اليكي يا عزيزتي..الي وجهك المشرق وثغرك الباسم..الي وجنتيك حين يحتلهم الخجل وتلونهم حمرته عندما انظر الي عينيك الواسعتين لأتذكر حنيني اليهم!!..الحنين الي يديكي اللاتي لم امسسهم بعد..الحنين الي التواجد بقربك..الي صغيه المثني في كلماتك..الي صمتي في وجودك وكأنني بالمحراب..الي احساسي بأمتلاك العالم حين تضحكين من القلب...والحنين كل الحنين الي بسمتك ياعزيزتي..لقد اخبرتك سابقا ان هذه البسمه لها مفعول السحر علي..اراها فأنسي الدنيا بما فيها..اشعر ان الخير لم يغادر العالم بعد..اجدني امتلأت فرحا ونشوه غريبه لا اعلم سببها..اري الاشياء كلها جميله و باسمه..اشعر انني اسير والعالم تحت اقدامي..اشعر ان نفسي تمددك واصبحت قادره علي استيعاب فضاء المجرات!!..الحنين الي برائتك و حيائك الي طهرك وايمانك..الحنين الي صمتك وهمس عيونك..الحنين الي خوفك واقدامك..الي غموضك وحصونك..الي الشوق اليكي..الحنين الي بسمه طفلتي العزيزه حين تخالطها الدموع..الي حيرتي وانتظاري..الحنين لذكرياتنا واحلامنا..الي صورتنا التي لم تلتقط بعد ..الحنين ليوم يجمعنا في طاعه الله وحبه.. ليوم ينتهي فيه الخوف والقلق ليحل الفرح والامان.. الحنين... انه الحنين اليكي ياعزيزتي!!
...
تمت
...



2009/01/07

بركان الصمت...بقلم عبدالله عنتر

صامتون صامدون... صامتون صامدون... صامتون صامدون... صامتون صامدون
ارتفع الصوت من داخل القلوب و الحناجر وان كان الكلام هنا ممنوع
اصوت مصدرها كل كائن حى فى دائره قطرها الاف الكيلومترات...دائره شملت كل اليابسه من المحيط الى الخليج ولاول مره اجتمع الفرقاء على شىء
لكى تعى و تفهم يجب ان تشاهد البدايه
منذ ايام لا بل منذ اعوام و سنين طويله مضت فى يوم انطفأ فيه صوت الانسان و بدأ اول و اخر صمت ... اول و اخر صمت جعل الجميع سواء... الجميع تحت الاقدام و مع ضياع الحق و فناء الحريه يصر البعض على تسميه هذا اليوم يوم فناء البشريه... يوم انتهاء الادميه... اليوم الذى مات فيه الصوت البشرى و انقلب الجميع الى دواب تمشى على اطرافها و تعيش ان استطاعت و ان لم تستطع فمقصدها هو جوار رب كريم
متى؟......لا احد يستطيع ان يؤرخ لهذا اليوم او يذكر تاريخ محدد لكنه يوم معروف جدا انه اول يوم صمت فيه الانسان و رفض ان يطالب بحقوقه و اكتفى بحاله غريبه من الصمت-غريبه انذاك لكنها اصبحت معتاده بعد ذلك-
اكتفى بالصمت حتى اصبح عاده
اكتفى بالصمت حتى نسى ان له صوت
اكتفى بالصمت حتى ايقن اعداءه انه اخرس
اكتفى بالصمت حتى تحولت بلاده الى مقبره
و منذ ذلك اليوم لم يسمع سوى صوت الاوامر...الاوامر الواجبه النفاذ كانها انزلت من السماء و بقى على هذا الوضع المزرى اعواما يكاد يكون فيها عبدا...عبدا نسى طعم الحريه و الغريب انه كان مستمتع بذلك... مستمتع بكونه عبدا... مستمتع بكونه فاقد الاراده
و كانت هذه هى البدايه التى كونت البركان ... بركان الصمت
بركان خامد و عميق ينتظر فقط الفرصه كى ينفجر و مع مرور الوقت يمتلأ و ظل يمتلأ اعواما عديده فى سكون و هدوء ...الهدوء الذى يسبق العاصفه
فاض الكيل بالبركان و هنا فقط استيقظ الانسان من غفوته و ادرك انه صامت
حتى عندما كانت الشعوب تثور كانت ثواراتها تقابل بصمت مطبق من الحكام فتكون المحصله النهائيه هى صفر مطلق...صفر يتجمد عنده كل شى و يتحول الى صمت ...صمت يتراكم فى البركان...لكن مهلا لقد امتلا البركان و فاض الكيل و لم يعد هناك مكان لمزيد من الصمت هنا فقط حدث الانفجار...انفجار شديد من نوعه...انفجار نادر الحدوث على مر العصور لقد انفجر بركان الصمت و بدأت ثوره العصيان
لقد كان يوم مشهود لم تعرف البشريه له مثيل الملايين من البشر فى الشوارع متلاحمين لا يجدون مكان يذهبوا اليه لانهم ببساطه فى كل مكان و كنوع من انواع الوفاء ارادوا ان يودعا الصمت
فى اليوم المشهود كان كل شىء مغلف بالصمت كالعاده لولا شىء واحد لقد توقفت كل مظاهر الحياه لقد خرج الجميع الى الشوارع حتى اختفت الشوارع نعم اختفت الشوارع لم يعد لها وجود من كثره الادميين نعم لقد قرروا ان يستعيدوا ادميتهم مره اخرى بعد كل تلك العقود من الصمت لقد كان قرار فى نفس كل واحد منهم لن نصمت بعد اليوم و فى الشوارع التقت ارادتهم لتشكل تلاحم غريب ...تلاحم اتفق على صمت واحد و اخير قبل الانفجار
انفجار البركان
بركان الصمت