CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

2009/06/15

الغريب..الجزء الأول


علي قارعة الطريق..جلس الانسان وحيدا في وسط اللامكان..جلس ضاما ركبتيه الي صدره..متخذا نفس وضعيته حين كان لا يزال جنين في رحم امه..وبعنين احتل السواد بياضهما كعيون اسماك القرش..اخد يرمق الطريق..وضعه الفريد اتاح له موقعا متميزا يسمح له برؤيه الطريق جيدا..وفي المقابل لم يكن احد يراقبه..لم يكن احد يلحظه ان اردنا ان نتحري للدقه طريق..وفد دفع هذا التجاهل الصارخ لوجوده الحيره ان تحل ضيفه علي خلاياه الرماديه احيانا...احيانا كان يظن ان وجوده بهذه الصوره قد رسمه جزء من هذه اللوحه..نحته نتوءا صغيرا في هذا التمثال الكبير المسمي الطريق..نقله وضعه هذا من حاله الوجود الي حاله العاده..والتي لا تشكل في حقيقه امرها الا مرحله انتقاليه الي حاله اللاوجود..وطمرت ذكراه في ذاكرتهم بما سواه..احيانا اخر كان الظن يوهمه بأنه اكثر فأقل!!انه ظهوره و وجوده قد تجاوزا الحد فأنقلبوا للنقيض..ظن انه من شده من سطع وتألق..اصبح علم في ذاته علي هذا الاطار الضيق المسمي بالطريق..اصبح ثوره بقلب ثوره..ولكن الاطار لم يحتمل فتحللت جزيئات الصغري لصالح الكبري...كان دائما يضيق ذرعا بضيافه الحيره..فما دفعته الا ليتبع الظن..وهو يوقن انه لا يغني عن الحق شيئا..ولكنه في جميع الاحوال كان لا يبالي..هو يعرف حقيقته جيدا..فمنذ ان ولد هذا الطريق امامه وهو يجلس علي قارعته وحيدا..وسيظل وحيدا..الي ان يقبض الطريق ويمضي الي حيث مضي السابقون..كان يعرف حقيقته جيدا..لقد جاء غريبا وسيعود غريبا..ولا ضير في ذلك..فالطوبي لم تكن الا للغرباء.... .. .. .. ..علي قارعة الطريق جلس الانسان وحيدا..غريبا..يرمق الطريق ومن عليه في ثبات باق ما بقي الدهر..وكاد المشهد ان يمضي كذلك الي ان تقوم الساعه.. الا ان حدث ماحدث..ودفع الانسان ان يغير من وضعه قليلا ويلتفت......يتبع.

2009/06/07

اشجار الليمون



علي بدايته تقف انت ويقف هو..طريق ترابي ضيق وطويل..تصطف اشجار الليمون علي جانبيه وكأنها تشكل موكب لقدوم ملك..او لرحيله..تصطف الأشجار علي جانبي الطريق لتحفظ له رائحه ثمارها...وهناك..بعيدا..في نهايه الطريق...يستقر المشهد...قد يبدو غريبا احيانا..فشمسا تتوسط كبد السماء...وجبلا شاهق يستقر بسفحه مذبح ويحتل نهايته سجن بلا ابواب او نوافذ!!..مشهد لا نراه كل يوم...وعلي بدايه الطريق تقف انت ويقف هو...من المحتمل ان يكون هناك اخرين..ولكن لا يهم..فأنت تقف في بدايه الطريق وكذلك يقف هو

.. .. .. .. ..

وقتا قد مضي..وايام قد حلت..بعضها قد ذهب...والبعض باق بفضل مليارت من الخلايا الرماديه... ومره اخري للطريق نعود...ولكننا هذه المره نقف بعيدا...هناك ..؟.عند النهايه..وامام المذبح تقف انت ويقف هو ...وخلفه...خلف المذبح طيف عظيم يملك من الجمال والقوه الكثير...كأنه ملك يحاسب...ولكن المحاسبين حالهم عن حال البدايه كان جد بعيد..اما انت فكنت فحال يرثي لها...ثياب مهلهله تبدي اكثر مما تستر...يداك وقدماك خشنتان...عامرتان بالجروح والندوب...يغطي التراب وجهك وتفوح منك رائحه الليمون...!! اما هو فكما تركناه وجدناه..وكانما جيئ به من واجهه احدي المحلات...ثم ينظر الملك لكم ويعطي كلا منكم سجل وكأنها صحيفته..وشتان بين حال الصحيفتين..سجلك طويل يحتل الحبر معظم سطوره..ونقرأ فيه انك قد مشيت الطريق علي قدميك..حتي تشققت وغطي الغبار وجهك..وعانقت يداك غصون اشجار الليمون وثماره حتي تمزقت ثيابك وتشبعت بعبير ثمارها..اما سجله فلا يذكر الا انه قد ركب بساط الريح! صعد علي متنه فبدايه الطريق وهبط فنهايته..والعجيب انكم قد وصلتم للنهايه في نفس الوقت..بالرغم من اختلاف حال طريق كلا منكم وتباين الرحلات..ولكنم بدأتم سويا وانتهيتم ايضا سويا...تستغرقان في قراءه اسطر السجلات حتي ينتزعكما صوت الملك العظيم معلنا انه قد حان الوقت...ويأمركما بالصعود لأعلي الجبل..للقمه.؟.وبالرغم من ارتفاع الجبل الا ان الرحله لأعلي لم تستغرق الا لحظه..لتجدا انفسكم بعدها علي القمه..وبدون ان يعلن الملك ذلك نعلم ان هذه هي لحظه الثواب..لحظه الجزاء..فيتقدم اولا مهلهل الثياب خشن الاقدام والكفين..ليتخذ مجلسه علي جانب من القمه..جانب يطل علي مرج فسيح ملئ بالحدائق والبساتين..وعلي الجانب الاخر بحر فائق الروعه..تضرب امواجه الزرقاء صخور الجبل لتزيده جمالا..وفوق كل هذا الجمال تتوسط الشمس كبد السماء لتغطي المشهد بأشعتها الذهبيه..ليعلم ان هذا مستقره ومستودعه ..فيطمئن قلبه ويبتسم....اما راكب البساط...فيساق الي بقعه اخري ايضا علي القمه..تطل علي مشهد مماثل..ولكنه..يودع السجن صغير..معدوم الابواب و النوافذ..ليستقر فيه الي أبد الأبدين

.. .. .. .. .. ..

وها نحن مره اخري عند بدايه الطريق..نري اخرين يقفون ويستعدون لخضوض غمار بحر رحلتهم..يتسأل كل منهم في نفسه عن انسب وسيله للعبور..المغريات كثير..ما بين بساط الريح و قطار النوم طوال الرحله..وغيرهم الكثير والكثير من وسائل الراحه والعبور..ولكن البعض تجتذبه رائحه ثمار الليمون..البعض تشتاق قدماه لتراب الطريق

.. .. .. ..

وما بين هذا وذاك تدور الرحله وتمضي..والجميع يحلم بنهايه سعيده علي قمه الجبل تحت اشعه الشمس..ولكن هيهات ان ينال الجميع نفس الجزاء..وها هو الطريق يرينا كل يوم ان الجزاء حقا من جنس العمل..والرحله هي الطريق..فليسلك كل منا اذن طريق رحلته كما يشاء..وليذهب كيفما يريد..ولكن..قبل انا تقدموا علي تنفيذ خيارتكم..امهلوا نفسكم لحظات قليله..لتشتموا العبير..وتتلمسوا الثمار..ثمار اشجار الليمون

.. ... .. ... .. ... ..

تمت

2009/04/01

قالوا لي..


قالوا لي صفها..فقلت

هي..بحر النهايات..همس النغمات..هي سحر الحرف..وعشق الكلمات..

قالوا لي صفها..فوصفت

هي ..صوت كمان حزين..هي تعويذه حنين..هي لحظه شغف..ونظره امل..

قالوا لي صفها..فأعترفت

هي..القمر بدرا ومحاق..هي مد وجزر..قلعه الغموض..وحصن الصمود..

قالوا لي صفها..فأجتهدت

هي..نور الفجر..ثوره شعب..هي لهفه اللقاء..ودمعه الفراق..

قالوا لي صفها..فأحترت

هي ..صوت القلب..ارتعاشه يد..دفيء الاوصال..وهمس الافكار..

قالوا لي صفها..فتمنيت

هي.. الرحله والطريق..الحكمه والصديق..هي الاسطوره..هي السؤال!!

قالوا لي صفها..فتسألت

اداءاً هي ام دواء..مسأله ام جواب..أرحله الي عوالم الجنون..ام وصول الي قمه الحِلْمُ والنضوج?!!

قالوا لي صفها..فظننت

هي.. الصمت..هي السر..هي الصوره..هي المستحيل!!

قالوا لي صفها..فعرفت

هي..هي..الآخر..!!

قالوا لي صفها..فأبتسمت.

تمت

2009/03/19

شروق..و غروبان








تفتح عينيك لتكون البدايه..او لعلها النهايه..تفتحهما لتجد ان شمس تملاء غرفتك بأشعتها الدافئه..لتنتزع الحسره النصر متصدره احاسيسك لهذا اليوم الفريد..فها هو فجر اخر لم يصلي في موعده..علي الرغم من اصوات المنبه المزعجه ونداءت امك المتكرره للاستيقاظ..تنظر للمنبه السويسري العتيق القابع جوار سريرك كوحش اغريقي من الزجاج كأنه يحرسك..تنظر اليه لتجد ان عقاربه قد اتفقوا علي انه لم يبقي في دورتهم السابعه من سباقهم اليومي سوي خمس دقائق فقط..تتثائب بكسل وانت تبحث خيارتك القليله..دفيء السرير وقله ساعات نومك يغرياك بالقاء اي شيء خلف ظهرك والعوده الي جوله اخري من موتتك الصغري.. تكاد الفكره ان تتنتقل الي مرحله التنفيذ-والالقاء- ولكن سرعان ما يصيبك الاشمئزاز من فكره ان الشيطان قد بال في اذنيك ومنعك من صلاه الفجر..يدفعك هذا الخاطر دفعا الي النهوض ونفض بقايا النوم من نفسك..لتبدأ روتينك اليومي المعتاد..الاستحمام والوضوء..صلاه الصبح..ثم معضله الافطار..تعلم جيدا بحكم دراستك وبحكم نصائح امك المستمره ان الافطار اهم وجبات اليوم..ولكنها نفسك المتقلبه تعزف عن الطعام في هذه الساعات الاولي من يومك..تنتقي ملابسك في غير اهتمام..فالأمر لا يحتاج مجهود للاختيار..فأن لم ترتدي هذا فذاك..لا توجد خيارات اخري..ترتدي ما انتقيت-ان جاز استخدام الفعل-علي عجل وانت تتذكر المثل الشعبي المطالب جحا بعد اغنامه..تري هل كان لدي حجا زوج واحد فقط من الاغنام ام انه كان مرفهاً اكثر منك ويملك منهم ما يعطيه الحق في الحيره حين يختار؟؟!!..تغطي البسمه شفتيك حين تدرك انك تسخر من نفسك..ولما لا..افضل من ان تسخر من خلق الله وتكتسب الذنوب من لا شيء..تزداد بسمتك حين تكتشف انك تحدث نفسك مره اخري..تنهي ارتداء ملابسك..ليبقي لك اصعب جزء في الروتين الصباحي اليومي..المصروف !!..تلملم حاجياتك القليله وتضعهم في حقيبتك وتذهب لتلقي تحيه الصباح علي امك..تقبل رأسها وتطلب منها الدعاء..تدعو لك بقلب محب صادق ولسان رطب بذكر الله وتسألك اذا كنت قد تناولك افطارك..تمازحها قائلا انك لم تجد احد يقدم لك الافطار لترفض انت..تبتسم وهي تدفعك برفق..تمازحها مره اخري طالبا (المفيد)..لتمد يدها تتناول حقيبتها الجلديه السوداء ..تبحث فيها برهه ثم تمد يدها اليك حامله بعض الاوراق الماليه..تقبل يدها مره اخري وتشكرها..وتأخد (المصروف) وتنهض لتغادر المنزل..قد يظن البعض ان عطب ما قد اصاب وظائف عقلك..فها هي امك تعطيك النفود دون ايه مشاكل او منغصات..لما اذن اعتباره اصعب مهمات الصباح!!..ااه وعجبي كما ابدعها صلاح جاهين..المشكله لا تكمن اطلاقا في والدتك او النقود..المشكله في نفسك..بدلا من ان تساهم انت في مصاريف هذا المنزل وتعين والداك علي اعاله اخوتك الصغار بدلا من هذا تمد يدك الي امك كل صباح كما يفعل اخيك الصغير الهائم في عوالم الدراسه الابتدائيه لتطلبا انتما الاثنين المصروف لا فرق بينكما!!..يبدو ان الحسره مصممه علي اكتساح جميع مراكز سباق اليوم..تؤدي بك درجات السلم الي شارعكم الطويل الضيق بأشجاره الضخمه المتراصه علي جانبيه..بالطبع لم تلقي تحيه الصباح علي والدك..لانه –بالطبع ايضا- ليس بالمنزل..فهو لا يملك رفاهيه النوم حتي تتسلم الشمس دورها في حراسه نصف كرتكم الارضيه مثلك..من اراد ان يضمن لكم حياه كريمه ومستوره كما يفعل اباك فعليه ان يبدء كدحه قبل ان تشرق الشمس وينهيه قبل ان تشرق مره اخري بقليل!!..تستغفر الله العظيم وتتمتم ببعض الاذكار وانت تحرك قدميك في اتجاه وسيله تنقلاتك الاثيره..مترو الانفاق..ليس حبا في المترو في حد ذاته..ولكنه اسرع واضمن وسيله..واقربهم الي منزلك والي كليتك ايضا..ومع وجود (الاشتراك) يغدو ارخص..تخرج كتابا من حقيبتك لتقراءه علي الرغم من قصر وقت الرحله..الا ان القراءه افضل كثير من خيارت اخري في المترو وتعد وسيله قويه لغض البصر..تستغرق في عوالم المبدع مصطفي محمود حتي تنسي الوقت والمحطات لتنتبه في اللحظه الاخيره ان ها هي محطتك وان الباب قد بدأ رحله الاغلاق..فتنتفض كقلب تلقي جرعه عاليه من الكهرباء لتعيده الي العمل مره اخري اثر توقفه عن العمل لأسباب قد اتكون معلومه وقد لا تكون..تندفع بكل قوتك مزيحا كل من امامك وحولك لتعبر من المساحه الضيقه المتبقيه بين جانبي الباب المعدني البارد..تهبط باطراف اصابعك علي رصيف المحطه الاكثر من مزدحم لتجد نفسك محاطا بسباب وتقريع من ازحتهم لكي تخرج ومن اصطدمت بهم بعد ان خرجت..تتأكد من حاجيتك وحقيبتك وتعدل من وضع ملابسك مستعدا للمزيد من هذا الحظ العثر في هذا اليوم الغير عادي..المشكله انك لا تعلم هذا!!..تغادر المحطه بجوها الخانق وتكيفها الجبار..ليستقبلك الشارع بنسمات الهواء المنعش..تقطع المسافه بين المحطه والمترو بخطوات اقرب للعدو لتلحق بالمحاضره قبل ان يغلق الدكتور باب المحراب..المدرج اعني..تجلس بين اخوتك طلبه العلم لتتلقي منه ما يساوي محاضرتين ثم تتبعهم بدرس عملي في المعمل..وجبه علميه دسمه لا بأس بها..يستعد اخوتك لتلقي المزيد من غذاء العقل الا ان عقلك يأبي ان يتبعهم مكتفيا بما حصل عليه حتي الان..تترك محاريب العلم وتذهب الي ساحه الكليه حيث يكمن عالم اخر يختلف تماما عن الجو الذي فارقته منذ قليل.. تبحث بين الجموع عن اصدقائك لتجدهم بجوار الكافتريا..تدنو منهم لتلقي عليهم التحيه ..تجلس بينهم تتجاذبوا اطراف الحديث والمزاح..تنظر الي ساعتك لتجد ان الظهر قد حان من فتره لا بأس بها..تستأذن منهم وتذهب الي مسجد الكليه لتؤدي صلاتك وتدعو الله ان يهديك ويفرجها من لدنه..تعود مره اخري الي مكان تجمع الاصدقاء لتري وجوها ذهبت واخري جديده اتت..والمزاح والحديث علي حالهما..وكأنما هم جالسون علي حالهم منذ بدايه الزمن..تشاركهم بعض المزاح وتعزف عن بعضه..حتي تحين لحظه الشروق..لم تخطيء اياً من كنت تقرأ هذه الكلمات ..نعم الشروق..لحظه شروقها هي..لن اصف او اسرد كلمات عنها فانا اعرف وانت ايضا انهاا هي..هي..كانت تقف بالقرب من مجلسكم تتحدث مع بعض الاصدقاء..كنت تعرفها وتعتبرك صديقا وعلي الرغم من ذلك اكتفيت ان تقف بالقرب منها ..تشتم عبيرها في الهواء وتأنس بوجودها حولك..لم تعد اذنك تمتلك القدره علي ترجمه مزاح اصدقائك الي كلمات يفهمها عقلك..اذ كانت مشغوله بسماع وترجمه اصوات احلامك..تستغرق في تأملك فيها حتي ينتزعك صوت لبنان!!.. ينتزعك صوت فيروز وهي تكتب اسم حبيبها علي الحول العتيق..ترفع هاتفك الي مستوي عينيك لتري رقما لا اسما علي الشاشه..تجرب ان تقول "رقم غريب..غريبه" كما يفعل ابطال الدراما المصريه فتجدها سخيفه بحق..تترك فيروز تصف في الورده التي اهداها اياها حبيبها مستمتعا بكون شخصا ما ينتظر ان تجيبه..وانت تستطيع ان تطيل فتره انتظاره..تبتسم للخاطر وانت تضغط زر الاجابه الاحضر واضعا الهاتف بجوار اذنك ملقيا تحيه الاسلام..السلام عليكم..صوت انثوي هاديء يرد النحيه بأفضل منها متسألا اذا ما كنت انت انت حقا..ترد بالايجاب منتظرا ما في جعبته..تبدأ صاحبه الصوت الهاديء يتعريف نفسها بانها كذا من شركه كذا ..شركه كذا التي اجريت في مقابله عمل منذ ما يقرب من اسبوعين او اكثر..يعيدك الصوت مره اخري الي ارض الواقع..ولكنه يلقي اليك هذه المره بقنبله!!..لا يحتاج المرء للكثير من الذكاء لتدرك انك قد اجتزت المقابله بنجاح وحصلت علي الوظيفه..بالطبع لم تستمع الي بقيه المكالمه ولم تنتبه الي صاحبه الصوت وهي تخبرك بموعد حضورك لتتعرف علي طبيعه العمل..بالطبع لم تعد تسمع ايا من الضوضاء المحيطه بك..لم تكن تسمع في هذه اللحظه سوي صوت افراح قلبك ولم تكت تري سواها و هي تقف امامك..تكاد تقسم الان انك تعرف شعور علي بابا حين فتح المغاره ووجد كنوز الاربعين حرامي..ان هذه المكالمه بالنسبه لك هي افتح يا سمسم..جميع مشاكلك قد حلت فجأه..بهذا الشكل ستتمكن من العمل وانت طالب..تتبقي لك سنه ونصف في الكليه مما سيتيح لك حوالي واحد وعشرين شهرا من العمل..ستتمكن من المساهمه في مصاريف المنزل..وبالطبع لن تحتاج الي مصروف مره اخري من امك ..بل انك تستطيع-بل ويجب عليك- ان تمنح بعض النقود كمصروف لهم..ستقوم بأدخار الباقي من مرتبك..ستتمكن اذن من تحمل مصاريف الخطوبه فور ان تنهي دراستك..واذا استمريت في عملك هذا وخاصه انه ليلا ستتمكن من العمل في وظيقه صباحيه..وربما استطعت الحصول علي شقه بعد سنه من التخرج..ومع بعض المساعده والمجهود تستطيع ان تنهي تأسيس هذه الشقه بعد سنه اخري..ثم سته اشهر ويكون العرس!!.. ياالهي..ثلاث سنوات ونصف فقط تفصلك عنها..عن حلم حياتك..اشكرك يارب واحمد فضلك..يرتفع نداء الحق من المسجد القريب..فتسرع اليه مهرولا حتي تكون اول من يدخل..تتوضء وتصلي ركعتين شكر لله..لاتستطيع ان تتخلص من افكارك حتي في الصلاه..اذا استطعت ان تحتفظ بالوظيفتين بعد الزواج..فلربما استطعت ان تتحمل مصاريف رحله حج لوالدك ووالدتك..ومن الممكن ايضا ان تتكفل بمصارف زواج احدي شقيقاتك..ومع بعض الاجتهاد في العمل والترقي تستطيع ان تحصل علي شقه افضل من التي تقطنها ..وان تجعل اولادك ينشئون في هذا الحي الهادئ المطل علي النيل..وان تقضوا العطله الصيفيه في احدي منتجعات البحر الاحمر او حتي في احدي الجزر المتوسطيه القريبه كما يفعل بعض اصدقاء والدك..وبالطيع ستهدي زوجتك سياره جديده وفارهه في عيد ميلادها..تنتهي من اداء الركعتين لتستند الي جدار المسجد وتستغرق مره اخري في احلامك ..تسنغرق فيها وترحل بخيالك بعيدا جدا..حتي انك لا تنتبه الي انهم قد اقاموا الصلاه..تنهض لتجد ان الصف قد اكتمل من ناحيتك وهناك من وقف في مكانك حين كنت توءدي ركتي الشكر..تذهب الي الطرف الاخر من الصف لتجد مكان ضيق تضع نفسك فيه وتكبر الله وتدخل في الصلاه..ولكن خيالاتك تأبي ان تتركك مره اخري..ولكنك تنهر نفسك بقوه وتستعيذ بالله من الشيطان وتحول تخيلاتك واحلامك لشكر صادق..يطيل الامام السجود فتنتهز الفرصه ليلهج لسانك بأصدق كلمات الشكر والعرفان بالجميل لله عز و جل..تنتهي الصلاه وانت في حاله رائعه من السمو و الراحه النفسيه..تختم الصلاه وتستغفر الله وتقرر ان تنهض..ولكنك لا تجد بك قوه لذلك..تنظر الي مكانك حين كنت تستند علي الجدار المقابل فتجده شاغرا..تضع يديك علي الارض وتبدأ تحبو اليه كما كنت تفعل صغيرا..بعض خطوات اخري وتصل..ها هو ذا..تسند ظهرك اليه وتعتدل في جلستك..ترجع رأسك الي الحائط لتستند اليه ثم تميلها ببطيء ناحيه اليمين..لتستقر في هذا الوضع و تسلم روحك الي بارئها..لتعود البه مره اخري راضيه مرضيه.
... ... ...
"لا حول ولا قوه الا بالله..انا لله وانا اليه راجعون..ده لسه شاب..لا اله الا الله"
تمت

2009/02/16

اليكي يا عزيزتي اكتب


عزيزتي..اكتب اليكي خطابي الاول متمنياً الا يكون الاخير..اكتب اليكي خطابي الاول رغم اني لا اعلم يقينا متي ستقرأي كلماتي المتواضعه..اكتب اليكي وانتي في خيالي كالحلم..لا تستطيع هاتين اليدين اللاتي وهبني الله اياهم ان تحتضنه بينهم..وايضا لا امتلك القدره- او ان شئتي تحري الدقه فانا لا امتلك الشجاعه- لأنكاره والهروب بعيدا عنه..انتي يا عزيزتي النسخه الاصليه من كتاب الف ليله وليله..النسخه المسحوره!!..غلافك الغموض..صفحاتك وكأنها صفحات الماء في في بحر الحنين.. كلماتك شفره اذهبت عقول العلماء ونفتها الي عوالم خاصه جدا من الشغف والخيال.. ..حروفك مكتوبه بحبر سري يبدو للناظر العابر وكأنه ماء الذهب واه والف اه لو يعرف حقيقته!!..سطورك تعطيني معني جديد كلما قرأتها..وكأنني لن افهمك ابدا..ولن تتوقفي عن ابهاري يوما..اكتب اليكي يا عزيزتي لعل كلماتي تعبر عن بعضا مما يحتويه عقلي وقلبي وكياني..بعضا مما اكنه لك..بعضا مما اختزنه وامنع الناس منه في انتظارك عزيزتي لتستقري في مكانك الطبيعي.. ملكه متوجه علي قلبي وعمري وحياتي..انتظرك عزيزتي واثقا من مجيئك ثقه الصائم المنتظر ان يأذن الله للشمس بالغروب..لا يتخيل سببا لغياب هذا الأذن الا ان ينتقل الي جوار صاحب ومالك الأذن قبل ان يعطي الأذن..او ان تقوم الساعه وينفخ في الصور..انتظرك يا عزيزتي ..انتظرك حتي دون وعد منك بالمجيء..يكفيني وعد ربي انه لا يضيع اجر من احسن عملا..ماذا هذا؟ّّ!!..ارأيتي..لقد شغلتيني بنفسكِ عنكِ!!..انستني ذكراك ان اخبرك سبب خطابي هذا..السبب ببساطه انه الثلاثاء!!..اراكي الان بعين خيالي تنظرين في مفكرتك تبحثين عن شيء مميز في هذا الثلاثاء والحيره تمليء كيانك الطاهر البريء..اهدئي عزيزتي وانتظري لحظه فلن تجدي شيء مختلف في ثلاثائي هذا..ينطلق سؤالك بعفويه طفوليه تجعل شغفي بك يتضاعف عدد لا محدود من المرات..أذن ماذا..ما المناسبه؟!!
ااه..ايحتاج متيما بالعشق مثلي الي مناسبه ليهادي اجمل نساء الدنيا؟!!
فأذ كنت لأعتبارات لا سلطان لي عليها لا استطيع ان اقدم اليكي عزيزتي ورده تشتمين عبيرها.. تتحسسي اوراقها علي وجهك المشرق..تضعيها في كتابك المفضل لتحفظيها سنين طويله لتتذكريني بها اذا انستكي الايام ذكراي..اذا كنت لا استطيع فعل هذا فأسمحي لي ان اقدم لكي كلماتي و حروفي القليله..اقدمها لكي هديه اعلم انها لا تليق بك ولا تعبر الا عن قليل من كثير لا اعلم اذا كنت املك القدره علي احصاءه ام لا..هديه لا ارجو منها الا ان ترسم البسمه علي ثغرك الباسم دائما..لتشرق شمسك علي دنياي وتضيء سنوات عمري الماضيه قبل الاتيه..الم اخبرك من قبل ان احب الاعمال الي قلبي بعد عبادتي لربي وبري بأمي هو ان اجعلك تضحكين من القلب!!..لن اصف لكي سعادتي حينها لأنني احتاج لعمري كله اكتب واشرح فقط لأقرب لكي الصوره!!..ااه اتضحكين الان عزيزتي يا تري..لا اعلم ولكني ادعو الله من كل قلبي ان تكوني سعيده ابدا ما حييت..ادعوه ان يرضيكي ويرضي عنكي..ادعوه ان يعزك بعزته ويكرمك بكرمه ويشملك بعفوه في الدنيا والأخره..
اراكي تتسألين عن سبب استخدامي المتكرر للعزه لوصفك عزيزتي!!..لا تندهشي يا صغيرتي..فكل رجل يبحث عن كلمه يصف بها امرأته..هنا من يجعلها اميره ..هناك من يناديها سيدتي او حتي يصفها بحبيبته..وانا اقولها لكي علي طريقتي..عزيزتي..لم اجد كلمه اخري تعبر عن ما يحمله كياني لكي سوي هذه –ولن اجد- ..فأنتي عزيزه عندي وغاليه..مقامك رفيع ..ومكانتك ساميه..اتمني من الله ان يعزني بك بعد ان اعزنا سويا بنعمه الاسلام له..ولا اتمني لكي سوي العزه من الملك القدوس..اذا فسأناديكي دائما وابدا عزيزتي..وصغيرتي..
اركي مره اخر تبحثين بين السطور تبحثين عن كلمه تتمناها جميع الفتيات..ولكنك لا تجديها فتتركين خطابي علي سريرك وتنهضي الي نافذتك تنظرين الي البراح خارجها لتتطلقي تنهيده حاره وقد اختفت بسمتك الرقيقه..!!
تمهلي عزيزتي واقرأي كلماتي..فلابد ان تلتمسي لي العذر..وعذرك لي لعده اسباب..اولهم..ان الحب..اكبر من مجرد كلمه تحتويها صفحات رسالتي..اكبر من كلمه اكتبها لكي في خطاب..اكبر من وصف او شرح او شعور..هذا حال الحب وحده فمابالك اذا كنتي انتي عزيزتي من لها الخطاب؟؟!..وثاني اسبابي هو ان هذه الكلمه لها خصوصيه شديده بل وقدسيه ايضا..او ليس الحب فالله..اذن لا تتوقعي مني ان اكتبها لكي في رساله قد يقرأها من يقرأ..لا تتوقعي ان اكتبها او اقولها باي شكل خطر علي قلبك يوما..لا تتوقعي عزيزتي وانتظري..انتظريني فانا أتاً اليكي لا محاله..انتظريني فأنا في طريقي لم يبق لي في معركتي مع تنينك الاسطوري القابع علي بوابه حصنك سوي جولات قليله ..سأنتصر فيها بأذن الله تعالي وفضله..لأصعد البرج العالي حيث تنتظرين..لأقدم لكي هديتي اخيرا..لأقدم لكي وردتك الحمراء المفضله..!!
فقط انتظريني ولا تخافي.
امضاء
واحد نفسه يتغير